الميداني

175

مجمع الأمثال

أبت شفتاي اليوم الا تكلما بسوء فما أدرى لمن أنا قائله أرى لي وجها شوه اللَّه خلقه فقبح من وجه وقبح حامله لا نكن أدنى العيرين إلى السّهم أي لا تكن أدنى أصحابك من التلف . يضرب في التحذير لا يأبى الكرامة إلَّا حمار قال المفضل أول من قال ذلك أمير المؤمنين على رضى اللَّه عنه وذلك أنه دخل عليه رجلان فرمى لهما بوسادتين فقعد أحدهما على الوسادة ولم يقعد الآخر فقال على اقعد على الوسادة لا يأبى الكرامة الا حمار فقعد الرجل على الوسادة لا أفعل ذلك ما جبح ابن أتان قاله عدى يقال جبح وجبخ بالحاء والخاء وابن الأتان الجحش أي لا أفعل كذا أبدا لا تحبق في هذا الأمر عناق حولية قاله عدى بن حاتم حين قتل عثمان رضى اللَّه عنه فلما كان يوم الجمل فقئت عين عدى وقتل ابنه بصفين فقيل له يا أبا طريف ألم تزعم أنه لا تحبق في هذا الأمر عناق حولية فقال بلى واللَّه التبس الأعظم قد حبق فيه قالوا ولما كان بعد ذلك دخل على معاوية وعنده عبد اللَّه بن الزبير فقال ابن الزبير يا أمير المؤمنين هجه فان عنده جوابا فقال معاوية أما أنا فلا ولكن دونك ان شئت فقال له ابن الزبير أي يوم فقئت عينك يا عدى قال في اليوم الذي قتل فيه أبوك مدبرا وضربت على قفاك موليا فافحمه . يضرب المثل في أمر لا يعبأ به ولا غبر له أي لا يدرك فيه ثأر ومثله قولهم لا تنفط فيه عناق أي لا تعطس والنفيط من العناق مثل العطاس من الانسان ومثلهما لا ينتطح فيه عنزان أي لا يكون له تغيير ولا له نكير فاما قولهم